الزمخشري
304
الفائق في غريب الحديث
الحلب : في النساء عيب عندهم يتعايرون به . قال الفرزدق : كم عمة لك يا جرير وخالة فدعاء قد حلبت علي عشاري ومنه المثل : يحلب بني وأضب على يده . وهو مذكور في كتاب المستقصى فكأنه سلك فيه طريق العرب . نضد قال صلى الله عليه وآله وسلم : قال لي جبرائيل : لم يمنعني من الدخول عليك البارحة إلا أنه كان على باب بيتك ستر في تصاوير ، وكان في بيتك كلب فمر به فليخرج ، وكان الكلب جروا للحسن والحسين من تحد نضد لهم . هو سرير ، وقيل : مشجب تنضد عليه الثياب . أتاه صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : إن ناضح آل فلان قد أبد عليهم . فنهض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رآه البعير سجد له فوضع يده على رأس البعير . ثم قال : هات السفار ، فجئ بالسفار ، فوضعه على رأسه . الناضح : السانية . أبد : غلب واستصعب . السفار : حبل يشد طرفه على خطام البعير مدارا عليه ويجعل بقيته زماما ، وربما كان السفار حديدة ، سمي بذلك لأنه يزيل الصعوبة ويكشفها . نضعن عمر رضي الله تعالى عنه كان يأخذ الزكاة من ناض المال . هو ما نض منه ، أي صار ورقا وعبينا بعد أن كان متاعا . وهو من قول العرب : أخذ من ناض ماله ، أي من أصله وخالصه . ومنه قولهم : فلان من نضاض القوم ومضاضهم ومصاصهم أي من خالصتهم لأن الذهب والفضة هما أصل والمال وخالصه .